
في خطوة مهمة من شأنها تسهيل حركة السفر وتعزيز العلاقات السياحية والاقتصادية بين البلدين، دخلت اتفاقية الإعفاء المتبادل من تأشيرات الزيارة بين المملكة العربية السعودية وروسيا الاتحادية حيز التنفيذ اعتباراً من 11 مايو 2026، لتتيح لمواطني البلدين السفر دون الحاجة إلى الحصول على تأشيرة مسبقة للزيارات المشمولة بالاتفاقية.
وتشكل هذه الاتفاقية تطوراً مهماً للمسافرين السعوديين الراغبين في زيارة روسيا، سواء للسياحة أو الأعمال أو زيارة الأقارب والأصدقاء، كما تفتح المجال أمام المواطنين الروس لزيارة المملكة بالإجراءات ذاتها.
ماذا يعني الإعفاء من التأشيرة للسعوديين؟
بموجب الاتفاقية، يستطيع المواطن السعودي حامل جواز السفر العادي أو الخاص أو الدبلوماسي دخول روسيا دون الحاجة إلى استخراج تأشيرة زيارة مسبقة، وينطبق الأمر نفسه على المواطنين الروس عند زيارة المملكة العربية السعودية.
وتعد روسيا أول دولة توقع معها المملكة اتفاقية إعفاء متبادل من التأشيرات تشمل حاملي جوازات السفر العادية، ما يمنح الاتفاقية أهمية إضافية في مسار تطوير العلاقات بين البلدين.
كم مدة الإقامة المسموح بها؟
تسمح الاتفاقية لمواطني البلدين بالبقاء لمدة تصل إلى 90 يوماً خلال السنة الميلادية الواحدة، سواء كانت هذه المدة متصلة أو موزعة على عدة زيارات منفصلة.
فعلى سبيل المثال، يمكن للمسافر زيارة روسيا أكثر من مرة خلال العام، بشرط ألا يتجاوز مجموع فترات الإقامة الحد المسموح به وفق الاتفاقية.
وهذه المرونة تمنح المسافرين خيارات أكبر عند التخطيط للرحلات السياحية أو زيارات الأعمال القصيرة أو زيارة الأقارب والأصدقاء.
ما أغراض السفر المشمولة بالإعفاء؟
لا يعني الإعفاء من التأشيرة إمكانية السفر لأي غرض دون قيود. فقد حددت الاتفاقية الأغراض التي يمكن الاستفادة فيها من الدخول دون تأشيرة، وتشمل:
- السياحة
- الأعمال والزيارات التجارية
- زيارة الأقارب والأصدقاء
أما السفر بغرض العمل أو الدراسة أو الإقامة فلا يشمله الإعفاء، ويتطلب الحصول على التأشيرة المناسبة قبل السفر. كما لا يشمل الإعفاء السفر إلى المملكة لأداء الحج، حيث تبقى التأشيرات والإجراءات المخصصة لهذه الأغراض مطلوبة.
هل الإعفاء يعني أن جواز السفر وحده يكفي؟
من المهم التمييز بين الإعفاء من التأشيرة والإعفاء من متطلبات الدخول. فالاتفاقية تلغي الحاجة إلى استخراج تأشيرة مسبقة للزيارات المؤهلة، لكنها لا تلغي الأنظمة والشروط الأخرى التي قد تطبقها سلطات الحدود والهجرة.
لذلك، يُنصح المسافر قبل رحلته بالتأكد من صلاحية جواز السفر، وحجوزات الطيران والإقامة، وأي مستندات أو متطلبات دخول أخرى قد تطلبها الجهات المختصة، خصوصاً أن شروط السفر يمكن أن تتغير.
فرصة جديدة لاكتشاف روسيا
بالنسبة للسائح السعودي، تجعل الاتفاقية التخطيط لزيارة روسيا أكثر سهولة ومرونة. فمن موسكو بمعالمها التاريخية والساحة الحمراء والكرملين، إلى سانت بطرسبرغ بقصورها ومتاحفها وقنواتها المائية، تمتلك روسيا خيارات سياحية متنوعة تجمع بين التاريخ والثقافة والطبيعة والتسوق.
كما قد يشجع سهولة الدخول على زيادة الرحلات القصيرة والمتكررة، والاستفادة من المواسم السياحية المختلفة على مدار العام.
خطوة تعزز العلاقات السعودية الروسية
لا تقتصر أهمية الاتفاقية على السياحة فقط؛ فقد جاء دخولها حيز التنفيذ بالتزامن مع مرور 100 عام على العلاقات الدبلوماسية السعودية الروسية، ويتوقع أن تسهم في زيادة الزيارات المتبادلة وتعزيز التعاون السياحي والاقتصادي والثقافي بين البلدين.
الخلاصة: منذ 11 مايو 2026 أصبح بإمكان المواطنين السعوديين والروس الاستفادة من الإعفاء المتبادل من تأشيرات الزيارة، مع إمكانية الإقامة لمدة تصل إلى 90 يوماً خلال السنة الميلادية للأغراض المشمولة بالاتفاقية.
وبالنسبة للمسافر السعودي، أصبحت زيارة روسيا اليوم أكثر سهولة من ناحية إجراءات التأشيرة، لكن يبقى من الضروري مراجعة متطلبات الدخول والسفر المحدثة قبل موعد الرحلة لضمان تجربة سفر سلسة ودون مفاجآت.